عباس الإسماعيلي اليزدي

6

ينابيع الحكمة

في المكان القذر » ، ومعلوم أنّ مجرّد كثرة الثوب لا يكون من السرف إذا احتاج إلى جميعها ، وأمّا الذي اشتهر اليوم بين الناس من أنّ لهم ثياب فاخرات متعدّده ، يلبسونها في مدّة قليلة ، ثمّ يطرحونها ويشترون ثيابا اخر ، فهذا مذموم ، لأنّه من الكبر والتفاخر والشهرة في لبس الثياب ، بل يكون من السرف ، وسيأتي في الأحاديث ما يدلّ على ذلك . « ثياب الصون » التي تلبس للتجمّل وصيانة البدن من البرد والحرّ و « البذلة » الثوب الرثّ الخلق وثوب الخدمة وما يلبس كلّ يوم . يقال : بذل الثوب وابتذله أي لبسه في أوقات الشغل والخدمة والامتهان . [ 9038 ] 5 - عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في ثوب يلبسه : « اللهمّ اجعله ثوب يمن وبركة ، اللهمّ ارزقني فيه شكر نعمتك وحسن عبادتك والعمل بطاعتك ، الحمد للّه الذي رزقني ما أستر به عورتي وأتجمّل به في الناس » . « 1 » أقول : الأخبار في الدعاء عند لبس الثوب كثيرة راجع الوسائل وغيره . [ 9039 ] 6 - عن الصادق عن عليّ عليهما السّلام قال : لبس الأنبياء القميص قبل السراويل . وفي رواية قال : لا تلبسه من قيام ، ولا مستقبل القبلة ولا الإنسان . « 2 » [ 9040 ] 7 - قال الصادق عليه السّلام : اغتمّ أمير المؤمنين عليه السّلام يوما فقال : من أين أتيت ؟ فما أعلم أنيّ جلست على عتبة باب ، ولا شققت بين غنم ، ولا لبست سراويلي من قيام ، ولا مسحت يدي ووجهي بذيلي . « 3 » [ 9041 ] 8 - عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أدنى الإسراف هراقة

--> ( 1 ) - مكارم الأخلاق ص 99 ( 2 ) - مكارم الأخلاق ص 101 ( 3 ) - مكارم الأخلاق ص 101